السمعاني

296

تفسير السمعاني

* ( أفاء الله عليك وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك اللاتي هاجرن معك وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من ) * * وقوله : * ( وبنات عماتك ) أي : من أولاد بنات عبد المطلب . وقوله : * ( وبنات خالك وبنات خالاتك ) أي : من أولاد عبد مناف بن زهرة بن كلاب . وقوله : * ( اللاتي هاجرن معك ) فيه قولان : أحدهما : أسلمت معك ، فيقتضى أن غير المسلمة لا تحل له وإن كانت يهودية أو نصرانية ، وهي حلال لأمته . والقول الثاني : هاجرن معك إلى المدينة ، فاقتضت الآية أن غير المهاجرة لا تحل له ؛ وفي معناه قولان : أحدهما : أن غير المهاجرة لا تحل له من الأجنبيات والقرابات . والقول الثاني : أن غير المهاجرة لا تحل من القرابات واللاتي ذكرهن ، فأما من الأجنبيات فحلال . وروى أبو صالح عن أم هانئ أن رسول الله لما فتح مكة خطبني ، فأنزل الله تعالى هذه الآية ، فلم أحل له لأني لم أكن من المهاجرات ، وكنت من الطلقاء . وأم هانئ أخت علي بن أبي طالب رضي الله عنه . وقوله : * ( وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي ) وقرئ : ' إن وهبت ' بالفتح إذ بالكسر على العموم ، وبالفتح على امرأة بعينها . وعن ابن عباس أنه قال : لم يكن ممن أمسكها النبي من النساء أحد وهبت نفسها . وعن غيره أن ميمونة بنت الحارث كانت ممن وهبت ، وممن وهبت نفسها أم شريك ، وكانت امرأة صالحة . وروى أنها عطشت في سفر ، فأنزل الله تعالى عليها دلوا من السماء ، وعلقت عكة فارغة فأصاب فيها سمنا ، فيقال : من آيات الله عكة أم